~أبوسـMـعود~
10-30-2008, 12:13 PM
إن لقريتي بريق خرافي ..يميزها عن غيرها من القرى..ليس التميز الذي أراه في ترابها أو أبنيتها..إنما تميزها يكمن في من غرس في تربتها بذورا..وظل يسقيها بماء الصبر والإصرار.بقي يرعاها حتى نمت وأصبحت أياد تعمر القرية.ليس بالبنيان والتشييد فحسب..وإنما في العلم الذي اكتسبوه..في سلم المجد الذي صعدوه..في ذوق التعامل الذي شهدوه..وفي التعاون الذي ما فقدوه..
لا يزال أبا القرية الحنون منهكا فكره..فقد أخذ عهدا مع نفسه أن يقضي بقية عمره في خدمة قريته..
وبينما هو جالس على جذع شجرة اللبن المطلة على القرية..سمع صوت الآذان ينشر عبقه في كل مكان..الله!!ما أروعه صوت الآذان...تذكر حينها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"وذكر منهم"ورجل معلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه"نهض ذلك الجسد النحيف الضعيف سريعا بمساعدة العصا..سار إلى منزله بخطوات جادة واثقة..نبه جميع أفراد أسرته أن وقت الصلاة قد حان..وهو يردد..
يا تاركا لصلاته إن الصلاة لتشتكي
وتقول في أوقاتها الله يلعن تاركي
رددها مرارا.ثم توضأ وسعى نحو المسجد الذي تعلق قلبه به..
دخل المسجد برجله اليمنى وقال:"اللهم افتح لي أبواب رحمتك،أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"وصلى ركعتين تحية للمسجد اقتداء برسول الله القائل"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"
نظر الشيخ يمنة ويسرة والتفت وراءه ورأى صورة أخرى لم يعهدها من قبل. كثير من أبناء القرية لم يحضروا بعد للصلاة انه لحزن عميق وأسى أن ترى المسجد يكاد يخلو من المصلين
نادى المقيم للصلاة..اتجه صوب الكعبة..كبر تكبيرة الإحرام ودخل في عالم آخر..عالم المناجاة ولذة الصلاة..
بعدها خرج من المسجد مقدما رجله اليسرى وهو يقول:اللهم إني أسألك من فضلك..
ذهب والهم يخنقه..كيف له أن يجذب أبناء القرية للمسجد؟؟لم يتوقف فكره لحظة..
أطل يوم جديد على قريتنا الحبيبة..قتل نور الشمس حلكة الظلام..كما قتل الانشراح الهم في قلب شيخنا..لا بد أنه وجد الحل...
أخذ شيخنا يطرق أبواب منازل القرية ويعلن عن عقد اجتماع مهم...
وما هي إلا دقائق حتى امتلأتالجلسة بأبناء القرية..بدأ الشيخ الاجتماع بقوله:قال الله تعالى:"في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح فيها بالغدو والآصال،رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار"ثم أردف:إن ما أثار حزني البارحة أنني ذهبت إلى المسجد ولم أجد الكثير منكم..لهذا نحن اليوم هنا لنصلح وضعنا الذي لا نرضاه ولا يرضاه الله علينا...
أنكس الجميع رؤوسهم خجلا وحياء من الله على تقصيرهم في أداء الفرض...
وفي هذا الحين ظهرت شخصية رائعة ساندت الشيخ في مهمته..انه الشاب المتعلم ابو عبدالله الذي ما تأخر على الخير لحظة...
يا شيخنا :إن لي همة كقوة الصخر لا تلين...وإني لآسف على حالنا اليوم..لذا فكرت مرارا في حل هذه المشكلة وخاصة لصغار اليسوا من أبنائنا..فإني أقترح أن أضع يوميا على بوابة المسجد سلة بها حلوى..فإذا ما قدم الأطفال إلى المسجد حصلوا على نصيبهم من الحلوى ومن تأخر أو لم يحضر حرم منها..ولنطبقها كخطوة أولى..أما من يكبروهم سنا فنوزع عليهم أقلام ومذكرات بها جداول يقومون بمحاسبة أنفسهم فيها..ومن ينتصر على الكسل نعلق اسمه في قائمة التفوق بالمسجد..ولتكن المسابقة مسابقة شريفة نقصد منها رضا الله تعالى...
هتف الجميع ورحبوا بالفكرة..أما شيخنا فبدا عاجزا عن التعبير من شدة الإعجاب بهذا الشاب الشهم واكتفى بالصمت لتسبقه عيونه بالشكر عن لسانه...
لا يزال أبا القرية الحنون منهكا فكره..فقد أخذ عهدا مع نفسه أن يقضي بقية عمره في خدمة قريته..
وبينما هو جالس على جذع شجرة اللبن المطلة على القرية..سمع صوت الآذان ينشر عبقه في كل مكان..الله!!ما أروعه صوت الآذان...تذكر حينها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"وذكر منهم"ورجل معلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه"نهض ذلك الجسد النحيف الضعيف سريعا بمساعدة العصا..سار إلى منزله بخطوات جادة واثقة..نبه جميع أفراد أسرته أن وقت الصلاة قد حان..وهو يردد..
يا تاركا لصلاته إن الصلاة لتشتكي
وتقول في أوقاتها الله يلعن تاركي
رددها مرارا.ثم توضأ وسعى نحو المسجد الذي تعلق قلبه به..
دخل المسجد برجله اليمنى وقال:"اللهم افتح لي أبواب رحمتك،أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"وصلى ركعتين تحية للمسجد اقتداء برسول الله القائل"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"
نظر الشيخ يمنة ويسرة والتفت وراءه ورأى صورة أخرى لم يعهدها من قبل. كثير من أبناء القرية لم يحضروا بعد للصلاة انه لحزن عميق وأسى أن ترى المسجد يكاد يخلو من المصلين
نادى المقيم للصلاة..اتجه صوب الكعبة..كبر تكبيرة الإحرام ودخل في عالم آخر..عالم المناجاة ولذة الصلاة..
بعدها خرج من المسجد مقدما رجله اليسرى وهو يقول:اللهم إني أسألك من فضلك..
ذهب والهم يخنقه..كيف له أن يجذب أبناء القرية للمسجد؟؟لم يتوقف فكره لحظة..
أطل يوم جديد على قريتنا الحبيبة..قتل نور الشمس حلكة الظلام..كما قتل الانشراح الهم في قلب شيخنا..لا بد أنه وجد الحل...
أخذ شيخنا يطرق أبواب منازل القرية ويعلن عن عقد اجتماع مهم...
وما هي إلا دقائق حتى امتلأتالجلسة بأبناء القرية..بدأ الشيخ الاجتماع بقوله:قال الله تعالى:"في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح فيها بالغدو والآصال،رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار"ثم أردف:إن ما أثار حزني البارحة أنني ذهبت إلى المسجد ولم أجد الكثير منكم..لهذا نحن اليوم هنا لنصلح وضعنا الذي لا نرضاه ولا يرضاه الله علينا...
أنكس الجميع رؤوسهم خجلا وحياء من الله على تقصيرهم في أداء الفرض...
وفي هذا الحين ظهرت شخصية رائعة ساندت الشيخ في مهمته..انه الشاب المتعلم ابو عبدالله الذي ما تأخر على الخير لحظة...
يا شيخنا :إن لي همة كقوة الصخر لا تلين...وإني لآسف على حالنا اليوم..لذا فكرت مرارا في حل هذه المشكلة وخاصة لصغار اليسوا من أبنائنا..فإني أقترح أن أضع يوميا على بوابة المسجد سلة بها حلوى..فإذا ما قدم الأطفال إلى المسجد حصلوا على نصيبهم من الحلوى ومن تأخر أو لم يحضر حرم منها..ولنطبقها كخطوة أولى..أما من يكبروهم سنا فنوزع عليهم أقلام ومذكرات بها جداول يقومون بمحاسبة أنفسهم فيها..ومن ينتصر على الكسل نعلق اسمه في قائمة التفوق بالمسجد..ولتكن المسابقة مسابقة شريفة نقصد منها رضا الله تعالى...
هتف الجميع ورحبوا بالفكرة..أما شيخنا فبدا عاجزا عن التعبير من شدة الإعجاب بهذا الشاب الشهم واكتفى بالصمت لتسبقه عيونه بالشكر عن لسانه...