خواطر
06-04-2010, 10:59 AM
كثير من الآباء الذين يهتمون
بأمر التربية يقصرون اهتماماتهم
على متابعة آخر ما توصل إليه
علم التربية وتستشرف
عقولهم لمعرفة أسرار الثواب والعقاب
وفنون معالجة الأخطاء.وكل ذلك
وخاصة إذا استسقي من مصادر الشريعة
وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلمواستنباطات العلماء..
.غير أن القضية الأولى والأهم قضية "وكان أبوهما صالحًا".!!
ـ والذي خبث لا يخرج إلا نكدا....
معلومة هي قِصّةذلك الشاب السارق الذي أرادوا قطع يده! نادى
القاضي وقال: اقطعوا يدّ أمي لأنني وأنا صغير
سرقت بيضة فتهلل وجهها وضحكت لي؟
تلك القصة يؤيدها ذلك المثال الذي ضربه الله ليبين
لنا كيف لا تستوي السنبلة على عودها إلا إذ
ا كانت بذرتها صالحة وتربتها صالحة فإذا كانت البذرة فاسدة
وتربتها سيئة فأي عودوأي زرع ترجو من وراء ذلك،
فقد قال تعالى: "والبلد الطيب يخرج نباته
بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا".
فمن حق البذرة ألا توضع إلا في أرض طيبة وذلك
من حق الولد على والده أن يحسن اختيار أمه
، فالأب الصالح والأم الصالحة لا شك أن
ثمرةوذرية ذلك الزواج ستكون صالحة.
ثمرات صلاح الاباءـ
الثمرة الطيبة المباركة عبد الله بن المبارك
فهذا المبارك والد الإمام شيخ عبد الله بن المبارك، كان عبداً رقيقاً
أعتقه سيده، ثم عمل أجيراً عند صاحب
البستان، وفي يوم خرج صاحب
البستان مع أصحاب له إلى البستان
وقال للمبارك: ائتنا برمان حلو فقطف رمانات، فإذا هي حامضة،
فقال صاحب البستان: أنت لا تعرف الحلو من الحامض؟!!
فقال له: أنت لم تأذن لي لأعرف الحلو من الحامض.. فقال: أنت من كذا وكذا سنةتحرس البستان وتقول هذا وظن أنه يخدعه،فسأل الجيران، فقالوا: انه لم ياكل
رمانةواحدة منذ عمل هنا، فقال له صاحب البستان: يا مبارك ليس عندي إلا ابنة واحدة فلمن أزوجها؟ قال المبارك:
اليهود يزوجون للمال، والنصارى
للجمال، والعرب للحسب،والمسلمون يزوجون للتقوى فمن اي
الأصناف أنت؟ زوّج ابنتك للصنف الذي أنتمنه،فقال:
وهل يوجد أتقى منكـ ثم زوجه ابنته
فكان من ثمرة ذلك شجرةيانعة مباركة تؤتي
أكلها كل حين بإذن ربها، أكلاً من جهاد،
وزهد، وعلم، وصدقة إنه "عبد الله بن المبارك"
وهذا والد الإمام البخاري يقول عند موته
"والله لاأعلم أني أدخلت على أهل بيتي يومًا
درهمًا حرامًا أو درهمًا فيه شبه" فجاء
حديث الرسول الصحيح مجموع
على يد ولده "محمد بن إسماعيل البخاري"
أصح الكتب بعد كتاب الله.
2
ـ فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديدًا
خلق الله في نفوس عباده محبة الولد، والرغبة في
إسعاده، فقلوب الآباء مرهفة الحساسية
تجاه أبنائهم، شديدةالشغف بهم،
قال تعالى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين::
وقال "المال والبنون زينة الحياة الدنيا"
غير أن كثيرًا من الآباء يقصرون اهتماماتهم
على تأمين حياة راغدة ومعيشة هانئة
بجمع المال، وكل ذلك حسن إن كان من
حل فقدقال صلى الله عليه وسلم "إنك
إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن
تتركهم عالة يتكففون الناس غير أن
القضية الأولى والأهم "وكان أبوهما صالحا"
.
وانظر كيف وصف الله الطريق لمن
تملك الخوف قلوبهم على ذريتهم في
المستقبل فكانت التقوى والصلاح هما الطريق.
ـ محمد بن المنكدر يصف الطريق
ورد عن محمد بن المنكدرأنه قوله لولده والله
يا بني إني لأزيد في صلاتي ابتغاء صلاحك.
فانظر كيف كان فقهه رضي الله لقضية
صلاح الذرية، وعلم ما
هو الشيء النفيس والغالي الذي يكتنزه
لولده حتى ينفعه فيما هو مقبل عليه من
العواقب والمشقات. لقد أدرك ابن
المنكدرالطريق فهل تبصره أنت.
ـ وعمر بن عبد العزيز يضرب المثال
..
وهو من هو فيزهده وورعه
...
مات وما خلف لأهل بيته من حطام الدنيا شيئا
... ثم ...يقول العارف وان من أهل عصره:
قد رأينا أبناء عمر بن عبد العزيز
أغنى الناس، ورأينا أبناءعبد الملك بن مروان عالة يتكففون الناس.
فترك الحرام وقول المعروف وفعل الخيرات
وبذل الصدقات هي الأمان لولد تتقلب أحواله في الدهر وأنت
لا شك تاركه، ولكن الذي لايزول، والذي بيده
مقادير السماوات والأرض وخزائنها إن
استودعته وديعتك لنيضيعها.
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية
ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"
3
ـ وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)أبوهما صالحًا
رجلان أتيا إلى قرية أهلهابخلاء لم يطعموهما ليجدا
جدارًا أصحابه غير موجودين، "صبيان صغيران"
يعيشان فيمدينة أخرى، فيقيما الجدار ويصلحاه.
ـ وقفتان:
الوقفة الأولى وقفة تأمل لهذا الرجل فانظر إليه
وهو واقف في خشوع بين يدي الله في
جوف الليل يسيل دمعه منخشية الله،
أو استمع لصوته وهو يأمر
بمعروف أو ينهى عن منكر، أو اشعر
بصبره على ابتلاء الله له، أو ترقبه
وهو يضع الصدقة في يد يتيم وترقرق
عينه من الدمع شفقةعليه.
لا شك أن لهذا الرجل سرًا بينه وبين الله رفع من قدره فحفظ الله به ولده،فلأجله ولأجل صبياه ابتعث رجلين عظيمين
عند الله أحدهما نبي من أولي العزم،
والآخر قيل فيه إنه بني وقيل إنه كان رجلا صالحًا.
ـ والوقفةالثانية: أن المال والمنصب والجاه
والعقار لا ينفع وحده إن لم يكن لله وكان أبوهماصالحا".
ـ وانظر إلى هذا المشهد الآخر:
فلقد بلغ من خوف أحدهم على ابنه مندواهي
الزمان ما حكاه العالم أبو بكر بن يعقوب بن
شيبة عن أبيه لما وُلد, فإنه دخل على زوجته
فقال: إذا حسبت مولد
هذا الفتى فلو عاش كذا وكذا من السنين وقدحسبتها أيامًا وقد عزمت أن أعدّ له لكل يوم دينارًا مُدّة عُمره؟!
فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدّ له "برميلاً" وملأه بالدنانير وتركه في الأرض ثم قال لها: أعدّي برميلاً آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له,
قال: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، وقد احتجت إلى ما ترون!! ورأيناه فقيراً يجيئنا بلا إزار نقرأعليه الحديث ونبرّه!!
وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة
وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)تحته كنز لهما
وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)أبوهما صالحا
فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا
كنزهما رحمة من ربك"
كلمة أخيرة
كان أحد العلماء "أبو المعالي الجويني" ينسخ بالأجرة،ويتكسب وينفق على زوجته الصالحة وابنه الرضيع, وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)قد أوصى زوجته ألاّ تمكّن أحدًا من إرضاعه، فدخل مرّة وقد أخذته إحدى الجارات فرضع قليلاً!! فما كان منه إلا أن أدخل إصبعه في فيه ولم يزل يفعل ذلك حتى قاء جميع ما شربه وهو يقول:
يسهل عليّ أن يموت ولا يفسد طبعه بشرب لبن غير أمه!! وانظر كيف لقمة واحدةقد تفسد صاحبها.
وكذلك فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما أُتي بتمرالصدقة فأخذ سبطه الحسن بن علي -رضي الله عنهما- تمرة منها وجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كخ كخ ليطرحها ثم قال: أما شعرت
أنّا لا نأكل الصدقة
"!!رواة البخاري.
فيا ليت أولياء الأمور يحولون بين أولادهما الصغار وبينما حرّم الله على عباده، فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج تمر الصدقة من فم الحسن وهو طفل لا تلزمه الفرائض ولم تجر عليه الأقلام؛ فاعتني بابنك أن يصله شيء من الحرام حتى لو يجر عليه القلم هكذا كان فهم الصالحون منطق
"وكان أبوهما صالحا!
فصلاح الابناء من صلاح الاباء
بأمر التربية يقصرون اهتماماتهم
على متابعة آخر ما توصل إليه
علم التربية وتستشرف
عقولهم لمعرفة أسرار الثواب والعقاب
وفنون معالجة الأخطاء.وكل ذلك
وخاصة إذا استسقي من مصادر الشريعة
وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلمواستنباطات العلماء..
.غير أن القضية الأولى والأهم قضية "وكان أبوهما صالحًا".!!
ـ والذي خبث لا يخرج إلا نكدا....
معلومة هي قِصّةذلك الشاب السارق الذي أرادوا قطع يده! نادى
القاضي وقال: اقطعوا يدّ أمي لأنني وأنا صغير
سرقت بيضة فتهلل وجهها وضحكت لي؟
تلك القصة يؤيدها ذلك المثال الذي ضربه الله ليبين
لنا كيف لا تستوي السنبلة على عودها إلا إذ
ا كانت بذرتها صالحة وتربتها صالحة فإذا كانت البذرة فاسدة
وتربتها سيئة فأي عودوأي زرع ترجو من وراء ذلك،
فقد قال تعالى: "والبلد الطيب يخرج نباته
بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا".
فمن حق البذرة ألا توضع إلا في أرض طيبة وذلك
من حق الولد على والده أن يحسن اختيار أمه
، فالأب الصالح والأم الصالحة لا شك أن
ثمرةوذرية ذلك الزواج ستكون صالحة.
ثمرات صلاح الاباءـ
الثمرة الطيبة المباركة عبد الله بن المبارك
فهذا المبارك والد الإمام شيخ عبد الله بن المبارك، كان عبداً رقيقاً
أعتقه سيده، ثم عمل أجيراً عند صاحب
البستان، وفي يوم خرج صاحب
البستان مع أصحاب له إلى البستان
وقال للمبارك: ائتنا برمان حلو فقطف رمانات، فإذا هي حامضة،
فقال صاحب البستان: أنت لا تعرف الحلو من الحامض؟!!
فقال له: أنت لم تأذن لي لأعرف الحلو من الحامض.. فقال: أنت من كذا وكذا سنةتحرس البستان وتقول هذا وظن أنه يخدعه،فسأل الجيران، فقالوا: انه لم ياكل
رمانةواحدة منذ عمل هنا، فقال له صاحب البستان: يا مبارك ليس عندي إلا ابنة واحدة فلمن أزوجها؟ قال المبارك:
اليهود يزوجون للمال، والنصارى
للجمال، والعرب للحسب،والمسلمون يزوجون للتقوى فمن اي
الأصناف أنت؟ زوّج ابنتك للصنف الذي أنتمنه،فقال:
وهل يوجد أتقى منكـ ثم زوجه ابنته
فكان من ثمرة ذلك شجرةيانعة مباركة تؤتي
أكلها كل حين بإذن ربها، أكلاً من جهاد،
وزهد، وعلم، وصدقة إنه "عبد الله بن المبارك"
وهذا والد الإمام البخاري يقول عند موته
"والله لاأعلم أني أدخلت على أهل بيتي يومًا
درهمًا حرامًا أو درهمًا فيه شبه" فجاء
حديث الرسول الصحيح مجموع
على يد ولده "محمد بن إسماعيل البخاري"
أصح الكتب بعد كتاب الله.
2
ـ فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديدًا
خلق الله في نفوس عباده محبة الولد، والرغبة في
إسعاده، فقلوب الآباء مرهفة الحساسية
تجاه أبنائهم، شديدةالشغف بهم،
قال تعالى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين::
وقال "المال والبنون زينة الحياة الدنيا"
غير أن كثيرًا من الآباء يقصرون اهتماماتهم
على تأمين حياة راغدة ومعيشة هانئة
بجمع المال، وكل ذلك حسن إن كان من
حل فقدقال صلى الله عليه وسلم "إنك
إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن
تتركهم عالة يتكففون الناس غير أن
القضية الأولى والأهم "وكان أبوهما صالحا"
.
وانظر كيف وصف الله الطريق لمن
تملك الخوف قلوبهم على ذريتهم في
المستقبل فكانت التقوى والصلاح هما الطريق.
ـ محمد بن المنكدر يصف الطريق
ورد عن محمد بن المنكدرأنه قوله لولده والله
يا بني إني لأزيد في صلاتي ابتغاء صلاحك.
فانظر كيف كان فقهه رضي الله لقضية
صلاح الذرية، وعلم ما
هو الشيء النفيس والغالي الذي يكتنزه
لولده حتى ينفعه فيما هو مقبل عليه من
العواقب والمشقات. لقد أدرك ابن
المنكدرالطريق فهل تبصره أنت.
ـ وعمر بن عبد العزيز يضرب المثال
..
وهو من هو فيزهده وورعه
...
مات وما خلف لأهل بيته من حطام الدنيا شيئا
... ثم ...يقول العارف وان من أهل عصره:
قد رأينا أبناء عمر بن عبد العزيز
أغنى الناس، ورأينا أبناءعبد الملك بن مروان عالة يتكففون الناس.
فترك الحرام وقول المعروف وفعل الخيرات
وبذل الصدقات هي الأمان لولد تتقلب أحواله في الدهر وأنت
لا شك تاركه، ولكن الذي لايزول، والذي بيده
مقادير السماوات والأرض وخزائنها إن
استودعته وديعتك لنيضيعها.
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية
ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"
3
ـ وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)أبوهما صالحًا
رجلان أتيا إلى قرية أهلهابخلاء لم يطعموهما ليجدا
جدارًا أصحابه غير موجودين، "صبيان صغيران"
يعيشان فيمدينة أخرى، فيقيما الجدار ويصلحاه.
ـ وقفتان:
الوقفة الأولى وقفة تأمل لهذا الرجل فانظر إليه
وهو واقف في خشوع بين يدي الله في
جوف الليل يسيل دمعه منخشية الله،
أو استمع لصوته وهو يأمر
بمعروف أو ينهى عن منكر، أو اشعر
بصبره على ابتلاء الله له، أو ترقبه
وهو يضع الصدقة في يد يتيم وترقرق
عينه من الدمع شفقةعليه.
لا شك أن لهذا الرجل سرًا بينه وبين الله رفع من قدره فحفظ الله به ولده،فلأجله ولأجل صبياه ابتعث رجلين عظيمين
عند الله أحدهما نبي من أولي العزم،
والآخر قيل فيه إنه بني وقيل إنه كان رجلا صالحًا.
ـ والوقفةالثانية: أن المال والمنصب والجاه
والعقار لا ينفع وحده إن لم يكن لله وكان أبوهماصالحا".
ـ وانظر إلى هذا المشهد الآخر:
فلقد بلغ من خوف أحدهم على ابنه مندواهي
الزمان ما حكاه العالم أبو بكر بن يعقوب بن
شيبة عن أبيه لما وُلد, فإنه دخل على زوجته
فقال: إذا حسبت مولد
هذا الفتى فلو عاش كذا وكذا من السنين وقدحسبتها أيامًا وقد عزمت أن أعدّ له لكل يوم دينارًا مُدّة عُمره؟!
فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدّ له "برميلاً" وملأه بالدنانير وتركه في الأرض ثم قال لها: أعدّي برميلاً آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له,
قال: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، وقد احتجت إلى ما ترون!! ورأيناه فقيراً يجيئنا بلا إزار نقرأعليه الحديث ونبرّه!!
وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة
وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)تحته كنز لهما
وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)أبوهما صالحا
فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا
كنزهما رحمة من ربك"
كلمة أخيرة
كان أحد العلماء "أبو المعالي الجويني" ينسخ بالأجرة،ويتكسب وينفق على زوجته الصالحة وابنه الرضيع, وكان (http://irbidnt.re7an.net/tags.php?tag=%E6%DF%C7%E4)قد أوصى زوجته ألاّ تمكّن أحدًا من إرضاعه، فدخل مرّة وقد أخذته إحدى الجارات فرضع قليلاً!! فما كان منه إلا أن أدخل إصبعه في فيه ولم يزل يفعل ذلك حتى قاء جميع ما شربه وهو يقول:
يسهل عليّ أن يموت ولا يفسد طبعه بشرب لبن غير أمه!! وانظر كيف لقمة واحدةقد تفسد صاحبها.
وكذلك فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما أُتي بتمرالصدقة فأخذ سبطه الحسن بن علي -رضي الله عنهما- تمرة منها وجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كخ كخ ليطرحها ثم قال: أما شعرت
أنّا لا نأكل الصدقة
"!!رواة البخاري.
فيا ليت أولياء الأمور يحولون بين أولادهما الصغار وبينما حرّم الله على عباده، فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج تمر الصدقة من فم الحسن وهو طفل لا تلزمه الفرائض ولم تجر عليه الأقلام؛ فاعتني بابنك أن يصله شيء من الحرام حتى لو يجر عليه القلم هكذا كان فهم الصالحون منطق
"وكان أبوهما صالحا!
فصلاح الابناء من صلاح الاباء